محمد ثناء الله المظهري
341
التفسير المظهرى
كلهم وكلمة ان شاء اللّه للتبرك وقال زيد بن أرقم أهل بيته من حرم عليه الصدقة آل على وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس وآل الحارث بن عبد المطلب وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( 33 ) من نجاسة الآثام بالحفظ في الدنيا والمغفرة في الآخرة - بين اللّه سبحانه انه انما نهاهن وأمرهن ووعظهن لئلا يقارف أهل بيت رسوله المأثم وليتصفوا بالتقوى - استعار للذنوب الرجس وللتقوى الطهارة لان عرض المقترف بالمعاصي ملوث كما يتلوث بدنه بالنجاسة والمتقى نقى كالثوب الطاهر النقي - ولكمال المناسبة بين الآثام والأرجاس قال أبو حنيفة يتنجس الماء المستعمل للقربة أو لرفع الحدث ولما ثبت انه صلى اللّه عليه وسلم قال من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره متفق عليه من حديث عثمان وعن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينه مع الماء الحديث - رواه مسلم احتجت الروافض بهذه الآية على أن عليّا وفاطمة والحسن والحسين معصومون وهم الخلفاء بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دون غيرهم وعلى أن إجماعهم ومن دونهم من الأئمة حجة قالوا إذا أراد اللّه تطهيرهم فهم معصومون لان مراد اللّه تعالى لا ينفك عن الإرادة والأثيم غير طاهر والعصمة شرط للإمامة وأبو بكر وعمر وعثمان غير معصومين بالإجماع فهم الأئمة لا غيرهم . وهذا الاستدلال باطل بوجوه الأول ان الآية غير مختص حكمها بعلى وفاطمة وابنيهما كما ذكرت بل هي نازلة في أمهات المؤمنين لكن هؤلاء الكرام داخلون في حكمهن والثاني ان الآية لا تدل على العصمة وقد ورد مثل ذلك في آية الوضوء لجميع الأمة حيث قال ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ لا يقال مقتضى آية الوضوء ان اللّه يريد ان يطهر أبدانكم من الأنجاس والأحداث ان توضئوا ومقتضى هذه الآية يريد اللّه ان يطهركم من الآثام فأين هذا من ذلك لأنا نقول إنها من واد واحد فان اللّه كما يريد ان يطهر أبدان المؤمنين إذا توضئوا واستعملوا الماء في مواضعه كذلك يريد ان يطهر أهل بيت النبي صلى اللّه عليه وسلم من الآثام ان اتقوا ولذلك بين لهم طريقة استعمال الماء لطهارة